مراجعة و تقييم لعبة Assassins Creed Black Flag Resynced
المقدمة:
بعد ١٣ سنة من إصدار الجزء القديم والذي يعتبر الأجزاء المفضلة بالنسبة لي أنت لنا بنسى الريميك أو كما يدعون يوبيسوفت Resynced بما معناه إعادة تزامن ومسمى جميل يضمن روح اللعب، و سنرى ماذا يقدم هذا الريميك من ناحية تقديم الرسومات كما سوقت له كثيرا الشركة وتطوير في طريقة اللعب وهل تم تغيير اجزاء القصة الذي نراه مناسبا في الجزء القديم هذا ما سوف نذكره في مراجعتنا التفصيلية للعبة.
معلومات عن اللعبة:
تاريخ الإصدار: 9 يوليو 2026
المطور: Ubisoft Singapore
الناشر: Ubisoft
المنصات: PS5-PC-Xbox Series X/S
اللعبة معربة بالكامل من نصوص وقوائم
القصة:

تدور أحداث اللعبة في عام 1715 خلال العصر الذهبي للقراصنة. بطل القصة هو Edward Kenway، وهو بحار وقبطان طموح يسعى للثراء والمجد، وليس عضواً في جماعة الأساسنز في البداية.
بعد معركة بحرية، يقتل إدوارد أحد أفراد جماعة الأساسنز وينتحل هويته للحصول على مكافأة، لكنه يجد نفسه عالقًا في الصراع القديم بين الأساسنز والتمبلرز.
يتعرف على شخصيات تاريخية شهيرة مثل Blackbeard وBenjamin Hornigold وCharles Vane، ويشارك في محاولة القراصنة إنشاء جمهورية حرة في ناساو بعيدًا عن سيطرة الإمبراطوريات.
فقد أضافت Ubisoft في Resynced مهامًا وقصصًا جديدة لشخصيات مثل بلاكبيرد وStede Bonnet، بالإضافة إلى ضباط جدد ينضمون إلى طاقم سفينة Jackdaw، لكن النهاية والقصة الرئيسية إدوارد كينواي بقيت كما هي. كما استبدال بعض القصص التي كانت في الجزء السابق و تعتمد اعتماد كلي على أحد الشخصيات الأساسية لكن لذكر ما هي تفادي الحرق و تم استبدال القصص القديمة بسيناريو جديد يعتمد على Rifts و بما معناه سيناريو مثل what if او ماذا لو ؟
على صعيد القصة، لم تخيب Assassin’s Creed Black Flag Resynced ظني رغم التغييرات التي طرأت عليها. كنت أفضل الإبقاء على بعض العناصر الموجودة في النسخة الأصلية، لكن من الواضح أن الفريق المطور اختار توجهًا مختلفًا في أسلوب السرد ليتماشى مع رؤية السلسلة الحالية. ورغم تفهمي لهذا التوجه، إلا أنني لا أرى أن تهميش أو إخفاء بعض الشخصيات المحورية التي بُنيت عليها السلسلة كان قرارًا موفقًا، وأتمنى أن تعود هذه الشخصيات كما عرفناها إذا حصلت الأجزاء السابقة على نسخ ريميك.
في المقابل، نجحت الإضافات الجديدة في منح عدد من الشخصيات مساحة أكبر للتطور، مما أضاف عمقًا للأحداث وجعل العالم أكثر حيوية. كما أصبحت وتيرة القصة أسرع وأكثر تركيزًا بفضل إزالة بعض المحتوى السابق، مع تسليط الضوء بشكل أكبر على عالم القراصنة والعلاقات بين شخصياته، وهو ما انعكس إيجابًا على إيقاع التجربة بشكل عام.
ومن أبرز الإضافات انضمام ثلاثة ضباط جدد إلى طاقم سفينة Jackdaw ضمن أحداث القصة الرئيسية، حيث يمتلك كل منهم مهمة تعريفية وقدرة خاصة تضيف تنوعًا ملموسًا إلى المعارك البحرية. كذلك حظيت شخصيات مثل Blackbeard وStede Bonnet بمحتوى قصصي موسع منحها حضورًا أقوى وساهم في إثراء أحداث اللعبة. ورغم أن هذه الإضافات كانت موفقة، فإنها لا تعوض غياب إضافة Freedom Cry، التي كانت تمثل جزءًا مهمًا من تجربة Black Flag الأصلية و على انه تم الاعلان من Ubisoft انه لن يكون اضافه مستقبلا فهذا نقص كبير على قصة أحد الشخصيات المهمة في اللعبة.
في النهاية، تظل قصة Assassin’s Creed Black Flag Resynced متماسكة ومؤثرة، وتنجح في الحفاظ على قوة أحداثها الأساسية رغم بعض القرارات التي قد لا ترضي جميع عشاق النسخة الأصلية.
طريقة اللعب:

القتال:
إذا انتقلنا إلى نظام القتال، فمن المهم التذكير بأن Assassin’s Creed Black Flag الأصلية لم تكن تعتمد على القتال كعنصرها الأساسي، بل كانت تركز على الاستكشاف والقرصنة والمعارك البحرية. ومع ذلك، حاولت نسخة Resynced تطوير هذا الجانب وتقديم نظام أكثر عمقًا.
أول سؤال قد يتبادر إلى الذهن: هل أصبح القتال أسرع؟ بالنسبة لي، الإجابة هي لا. على العكس، شعرت أن القتال أصبح أبطأ وأكثر ثقلًا مقارنة بالنسخة الأصلية، مع تأثر واضح بالنظام الذي قدمته Assassin’s Creed Shadows. أصبح الأعداء يمتلكون مستويات أعلى من التحمل والدفاع، ولم يعد إسقاطهم يتم بنفس السهولة كما في السابق.
أسلوب القتال لا يزال مباشرًا إلى حد كبير، ويعتمد على صد الهجمات، ثم فتح ثغرة في دفاع الخصم قبل تنفيذ الهجوم، مع الاستفادة من الأسلحة بعيدة المدى في بعض المواجهات. كما أن لكل نوع من الأعداء أسلوبًا مختلفًا في الدفاع، ما يجبرك على تغيير طريقة الهجوم وعدم الاعتماد على أسلوب واحد طوال الوقت.
لا شك أن هذا النظام أضاف عمقًا أكبر للقتال، وهي خطوة إيجابية من ناحية التصميم، لكنه لم يكن دائمًا أكثر متعة. في المواجهات مع الأعداء العاديين تحديدًا، شعرت أن فكرة كسر الدفاع وإطالة الاشتباكات تؤثر سلبًا على إيقاع اللعبة. فـ Black Flag في جوهرها لعبة تدور حول القراصنة والمغامرة، وليس حول مبارزات طويلة تتطلب استنزاف دفاع كل خصم.
في النهاية، أرى أن النظام الجديد نجح في تقديم قتال أكثر عمقًا من الناحية الميكانيكية، لكنه خسر جزءًا من السلاسة والسرعة التي ميزت النسخة الأصلية. وبالنسبة لي، فإن هذا الثقل لم ينسجم بالشكل المطلوب مع هوية اللعبة وأجواء عالمها.

المهمات والتخفي:
يُعد هذا الجانب من أكثر الجوانب التي شهدت تحسنًا واضحًا في Assassin’s Creed Black Flag Resynced. فمن أبرز مشاكل النسخة الأصلية كانت مهمات المراقبة والتنصت، حيث كان انكشاف اللاعب يؤدي مباشرة إلى فشل المهمة وإعادتها من البداية، وهو أمر كان يسبب الكثير من الإحباط.
في هذه النسخة، أصبح تصميم المهمات أكثر مرونة وواقعية. فإذا انكشف اللاعب، لا تنتهي المهمة فورًا، بل قد تتحول إلى مطاردة، أو مواجهة قتالية، أو حتى هدف جديد يجب إكماله. هذا التغيير جعل سير المهمات أكثر سلاسة، وأصبح الخطأ جزءًا طبيعيًا من التجربة بدلًا من أن يكون عقوبة توقف تقدم اللاعب.
كما أن إضافة زر الانحناء اليدوي كانت من أبرز التحسينات على أسلوب التخفي. ففي السابق كان التخفي يعتمد بشكل كبير على أماكن محددة تفرضها اللعبة، أما الآن فأصبح اللاعب يمتلك حرية أكبر في التحكم بحركته واختيار أسلوب التسلل المناسب في أي وقت.
وساهمت الأدوات التي أصبحت متاحة في وقت مبكر، مثل Rope Dart، في توسيع خيارات التخفي والتعامل مع الأعداء، سواء عبر تنفيذ اغتيالات صامتة أو إنهاء المواقف دون الدخول في مواجهات مباشرة.
بشكل عام، أصبح نظام التخفي أكثر راحة وسلاسة مقارنة بالنسخة الأصلية، وهو ما انعكس إيجابًا على تصميم المهمات. صحيح أن هذا التوجه جعل اللعبة أكثر تسامحًا وأفقد بعض اللحظات شيئًا من التوتر، لكن في رأيي كان ذلك قرارًا مناسبًا، لأن التوتر في النسخة الأصلية كان ناتجًا في كثير من الأحيان عن تصميم مهمات مزعج، وليس عن تحدٍ ممتع أو عادل.

العالم والاستكشاف:
يُعد العالم من أبرز الجوانب التي استفادت من الريميك. فمنذ اللحظات الأولى ستلاحظ التحسن الكبير في جودة البيئة، سواء من خلال الإضاءة، وانعكاسات المياه، وكثافة النباتات، أو التفاصيل التي أصبحت تزين المدن والجزر، مما منح عالم الكاريبي مظهرًا أكثر حيوية وجمالًا مع الحفاظ على هويته الأصلية.
لكن التحسين الأهم بالنسبة لي لم يكن بصريًا فقط، بل تمثل في سلاسة التنقل داخل العالم. فقد أصبحت عملية الإبحار والانتقال بين البحر والموانئ والمدن أكثر انسيابية، دون الشعور بالفواصل التي كانت موجودة في النسخة الأصلية. هذا الأمر جعل العالم يبدو مترابطًا بشكل أكبر، وهو ما ينسجم مع طبيعة Black Flag التي تعتمد بشكل أساسي على التنقل المستمر بين البحر والجزر والمدن.
كما أصبح العالم أكثر حياة بفضل نظام الطقس الديناميكي، حيث لم تعد العواصف والرياح وحركة الأمواج مجرد مؤثرات بصرية، بل أصبحت عنصرًا يعزز أجواء الإبحار ويمنح الرحلات البحرية طابعًا أكثر واقعية وإثارة. ومع تغير حالة الطقس أثناء الإبحار، تشعر بأن الرحلة نفسها أصبحت جزءًا من المغامرة، وليست مجرد وسيلة للوصول إلى المهمة التالية.
بشكل عام، نجح الريميك في تطوير عالم Black Flag دون أن يفقد هويته، بل عزز من إحساس الاستكشاف والانغماس، وهو ما يجعل التجول في الكاريبي أكثر متعة من أي وقت مضى.

الباركور والحركة:
الحركة صارت اسرع واكثر استجابة. Edward يتحرك انظف، التسلق اريح، وفيه اضافات مثل الاندفاع بعد التسلق والدحرجة للمحافظة على السرعة. هذا كله يخلي التنقل افضل، خصوصاً في Havana وNassau. النسخة الاصلية كانت احياناً تعلّقك بمكان غلط او تتحرك بطريقة ما تقصدها. هنا الاخطاء اقل والحركة اوضح.
بس فيه ملاحظة. احياناً الحركة تحسها موجّهة بزيادة. اللعبة تساعدك توصل للحافة حتى لو قفزتك ما كانت دقيقة. Ubisoft تعمّدت تشيل “ثقل” الحركة القديم عشان تخليها انسب، وهذا فعلاً اسهل، لكنه يقلل الاحساس بالوزن والدقة. الاصل كان احياناً يحس اثقل واكثر واقعية، وانا كنت احب هذا الاحساس.

سفينة Jackdaw:
من الأشياء التي كانت ركيزة مهمة في لعبة Assassins Creed Black Flag وهي مهام السفينة والإبحار في على القراصنة و محاربة السفن الأخرى و نهبهم و في الريميك لم تقل متعه عنها وحافظت على جوهر اللعبة و الاشتباكات البحرية أصبحت لها وزن كبيرمع اسلحة والتطويرات والإضافات الجديدة تعطي خيارات أفضل ولم تفسد النظام القديم حتى مع الضباط الجدد أصبحوا أكثر فعالية في المعارك و يضيفون قدرات تغير من شكل المعارك، حتى إدارة الموارد وتجهيز المخبا اصبحت لها قيمة اكبر والذي يتماشى مع جوهر اللعبة الأصلية و للاستكشاف في السفينه خاصة على الجزر الصغيرة أصبح في سبب للتوقف و الاستكشاف الموارد وهذا يثبت انه البحر في الجزء القديم كان قوى واصبح الآن اقوى في الريميك.

بشكل عام طريقة اللعب قدم تحسينات ملموسة في معظم الجوانب، حتى وإن كانت بعض التغييرات محل جدل. أما إذا كنت تخوض التجربة للمرة الأولى، فهذه النسخة تقدم أفضل طريقة للاستمتاع بواحدة من أفضل ألعاب السلسلة، مع الحفاظ على روح المغامرة والقرصنة التي جعلت Black Flag واحدة من أكثر أجزاء Assassin’s Creed تميزًا.
الرسومات:

قدمت Ubisoft واحدة من أبرز التحسينات في Assassin’s Creed Black Flag Resynced. فقد أُعيد بناء العديد من العناصر من الصفر، بدءًا من نماذج الشخصيات وتعابير الوجه، وصولًا إلى المشاهد السينمائية والتوجه الفني للعالم، مما منح اللعبة مظهرًا أكثر حداثة مع الحفاظ على هوية Black Flag الأصلية.
كما حظي العالم باهتمام واضح من ناحية التفاصيل والإضاءة والألوان، حيث جاءت البيئة أكثر حيوية، مع لوحة ألوان مريحة تتناسب مع أجواء القراصنة والجزر الاستوائية، وهو ما جعل الاستكشاف أكثر متعة من الناحية البصرية.
وبالطبع، لا تخلو اللعبة من بعض المشاكل التقنية، مثل ظهور العناصر بشكل مفاجئ (Pop-in) في بعض المناطق، إلى جانب هبوط طفيف في معدل الإطارات بين الحين والآخر. ومع ذلك، لم تكن هذه المشكلات مؤثرة بالشكل الذي يفسد التجربة، ومن المتوقع أن تتم معالجتها عبر تحديث اليوم الأول.
تمت تجربة اللعبة على الحاسب الشخصي بدقة 4K، وقدمت أداءً جيدًا بشكل عام مع معدل إطارات شبه ثابت، مما أتاح الاستمتاع بالتحسينات الرسومية وإبراز جودة التفاصيل التي قدمها الريميك
الأًصوات والموسيقى:

حافظت على الهوية الصوتية التي ميزت اللعبة الأصلية، ونجحت في نقل أجواء عالم القراصنة بنفس الجودة التي يتذكرها عشاق السلسلة. سواء من خلال الموسيقى التصويرية أو الأغاني التي يرددها طاقم سفينة Jackdaw أثناء الإبحار، بقيت الأجواء غامرة وتعزز الإحساس بالمغامرة في عرض البحر.
كما أن عودة مؤديي الأصوات الأصليين، وعلى رأسهم مؤدي شخصية Edward Kenway، كانت من أبرز نقاط القوة في الريميك. فقد قدم أداءً مميزًا لا يقل جودة عن النسخة الأصلية، وحافظ على شخصية إدوارد وكاريزمته طوال أحداث القصة، ولم ألاحظ أي تراجع في مستوى الأداء الصوتي.
إلى جانب ذلك، جاءت مزامنة حركة الشفاه (Lip Sync) متقنة في معظم المشاهد السينمائية، مما أضفى واقعية أكبر على الحوارات وساهم في رفع جودة التقديم.
بشكل عام، نجح الريميك في الحفاظ على هوية Black Flag الصوتية، مع تحسينات تقنية عززت من جودة التجربة دون أن تفقدها روحها الأصلية.
الإيجابيات:
- تحسينات رسومية واضحة مع الحفاظ على الهوية الأصلية.
- عالم أكثر حيوية وتفاصيل.
- سلاسة كبيرة في التنقل والإبحار.
- نظام طقس ديناميكي يعزز التجربة.
- تطوير ملحوظ في نظام التخفي والمهمات.
- إضافات جديدة في القصة والشخصيات.
- تحسينات على نظام السفينة والمعارك البحرية.
- أداء صوتي مميز وعودة المؤدين الأصليين.
السلبيات:
- نظام القتال أصبح أبطأ وأثقل من النسخة الأصلية.
- بعض التغييرات في القصة قد لا ترضي الجميع.
- بعض المشاكل التقنية مثل Pop-in وهبوط الإطارات.
- الحركة أصبحت موجهة أكثر مما يقلل الإحساس بالدقة.
- غياب إضافة Freedom Cry.
القصة - 8
طريقة اللعب - 8
الرسومات - 8
الأصوات والموسيقى - 8
8
تجربة محسنة بشكل واضح تحافظ على روح اللعبة الأصلية مع إضافة لمسات حديثة تناسب الجيل الحالي. ورغم بعض القرارات محل نقاش، خصوصًا في نظام القتال والتغييرات القصصية، إلا أن اللعبة تظل واحدة من أفضل تجارب السلسلة، سواء للاعبين الجدد أو لعشاق النسخة الأصلية. وإذا كنت من محبي الأجواء البحرية والمغامرات فهذه النسخة تقدم لك فرصة مثالية لإعادة اكتشاف واحدة من أبرز أجزاء السلسلة بحلة جديدة، مع تحسينات تجعل التجربة أكثر سلاسة ومتعة دون أن تفقد سحرها القديم.

