الحاسب الشخصيمراجعات

إنطباعات لعبة Echoes of Aincrad

المقدمة:

قررت «Bandai Namco» ابتكار عنوان «Action RPG» جديد بنفس عالم «Sword Art Online»، فماهي جودته؟ وما الذي يجعله يستحق الترقب؟ في هذا الإنطباع سنبدي رأينا عن اللعبة بعد تجربة امتدت لأكثر من ثلاث ساعات.

قبل البدء نشكر «Bandai Namco» على إتاحة الفرصة الحصرية لنا، ونأمل أن يكون ما سنكتبه ذو فائدة تعود على تحسين جودة التجربة النهائية قدر المستطاع.

للأسف لم تكن التجربة بالعربي نأمل ونحث الشركة على توفير النسخة النهائية باللغة العربية.

الإنطباعات:

ركزنا على تجربة الجزئية الأضخم المتاحة لنأخذ لمحة عن آليات اللعب المتقدمة. أول ما لاحظناه أن الكاميرا كانت جيدة في مجال الرؤية وكذلك في تغطية أي عائق قد يمنع اللاعب من رؤية شخصيته (مثل أشجار – صخور – أو حتى منازل القرية) ليست الأفضل لكن تفي بالغرض. نظام الحركة اعتيادي يفتقر للمرونة مثلًا يوجد قفز، ودحرجة، لكن لا تستطيع القفز والدحرجة رغم أن بعض حركات الأعداء كانت تحتاج ذلك.

يتبنى أساس القتال الآليات المعهودة من خلطة الطاقة التي تهدف لجعلك حريص في إدارة لعبك بين الهجوم والدفاع. للأسف الكثير من الألعاب التي تتبنى هذا النظام تعاني من مشاكل بالتوازن، مثلًا تجد الأعداء يفوقوك بسرعة حركتهم أو طاقتهم اللانهائية، بينما لاعبك مقيد بالطاقة والبطء مما يصنع مواجهة غير عادلة بين الطرفين. 

أتاحت اللعبة آلية محاولة حل جزء من المشكلة بحيث تضع معك مرافق تأمره بين الهجوم والوضع التلقائي. وهي تساعد أحيانًا على إلهاء الأعداء عنك مما يعطيك فرص أفضل. لكن تبقى المشكلة متأصلة بحيث سرعتهم غير طبيعية بالنسبة لك وخيارات الأمر محدودة بشدة.

يتبنى أساس القتال الآليات المعهودة من خلطة الطاقة التي تهدف لجعلك حريص في إدارة لعبك بين الهجوم والدفاع. للأسف الكثير من الألعاب التي تتبنى هذا النظام تعاني من مشاكل بالتوازن، مثلًا تجد الأعداء يفوقوك بسرعة حركتهم أو طاقتهم اللانهائية، بينما لاعبك مقيد بالطاقة والبطء مما يصنع مواجهة غير عادلة بين الطرفين. 

أتاحت اللعبة آلية محاولة حل جزء من المشكلة بحيث تضع معك مرافق تأمره بين الهجوم والوضع التلقائي. وهي تساعد أحيانًا على إلهاء الأعداء عنك مما يعطيك فرص أفضل. لكن تبقى المشكلة متأصلة بحيث سرعتهم غير طبيعية بالنسبة لك وخيارات الأمر محدودة بشدة.

أستخدام الأسلحة أغلبه متشابه واعتيادي مع اختلافات بسيطة بالوزن والشعور، لكن لا يوجد أسلحة تعطي أهمية أكبر للتمركز أو تكون قريبة/بعيدة المدى مما لاحظنا من تجربة أكثر من نوع سلاح مختلف. لكن الأسلحة فيها تنوع لا بأس به في القدرات التي تتيحها «Passives» ومع أنظمة «Crafting» تعطيك مجالات جيدة باللعب بحسب الاُسلوب الذي تفضله. 

خيارات التخصيص ككل جيدة ايضًا وفيها خيارات كثيرة قابلة للتشكيل والمزج مما يتيح مجال «Builds» يميز كل لاعب بمنافع ومضار مختلفة. أفضل ما فيه نظام المرافق الذي لهم توظيفات مختلفة بحسب كل واحد، وأثناء المعركة لهم نظام بنائي جيد، بحيث كلما تتدخل بنفسك تبني الحركات الخاصة معهم، مما يشجع على تجنب الإتكال على اللعب الآمن. (ملاحظة: اللعب الآمن (الضرب والهرب) ليس بعيب، لكن في الألعاب التي توفر طاقة للاعب غالبًا ما يؤدي اللعب الآمن لرتابة، لذا كلما أتخذ المطورون حلولًا تردعها كان ذلك أفضل)

مع ذلك أجد أن المرافقين بحاجة لتحسينات كبيرة كإضافة وضعية دفاعية مثلًا أو أمر ليلحقوا بك أو يبتعدوا عنك، وخيارات أكثر من مجرد جعلهم “هجوميين” أو “تلقائيين”. فالنتيجة الحالية لا تزال محدودة جدًا على صعيد التخطيط رغم التخصيص الجيد لها قبل المعركة.

تركز أغلب ألعاب هذا التوجه على اختلاف حركات الأعداء كنوع من التنويع فيما بينها، وهو ليس بشيء سيء، لكن الإفراط بالتركيز عليه وتجاهل الأركان الأخرى الممكنة بتصميمهم يؤثر على التجربة بشكل سلبي برأيي. فيصبح التنوع الكبير في حركاتهم ليس له تأثير على لعبك باستثناء معرفة الوقت المناسب للهجوم والدفاع، وبدون أي نوع من التخطيط، أو الإدارة التي تحتاجها خلال اللعب على عكس معنى ألعاب «Action RPG» الذي يفترض أن يوازن بين الاحترافية ووجود عناصر تخطيط وإدارة مثل التمركز أو تحديد الأولوية أو غيرها..

هذا الشيء سيؤدي لتكرار طرق لعبك بدون فرق بالأعداء سوى حركاتهم، وبالتالي ستتحول إلى تجربة رتيبة بسهولة، خصوصًا أنك مهما نوعت في اللعب تبقى الآليات محدودة بالأصل، مما يعني أن تصميم الأعداء يحتاج لأفكار إبداعية أو Gimmicks صغيرة تضيف لهم، مثلًا ماذا لو أضافوا عدو ينفجر إثر قتله، سيجعلك تأخذ الحيطة منه قرب إنتهاءه، أو عدو آخر لو لم تقضي عليه بسرعة يعبئ صحته، ستحرص على إنهاءه بسرعة (وتستغل نقاط ضعفه)، أو عدو ينسخ نفسه مع الوقت وعليك القضاء على النسخة الأصلية، إلخ..

كما أنه لا توجد أهمية للتمركز ولا قيمة للأجزاء والتصاميم المختلفة من الأعداء، لا فرق لو ضربت العدو من الأمام أو الخلف أو الجنب، ولا حتى من مدى بعيد أو قريب، كله سواسية. وبالتالي لا فرق بين رجل أو رأس، بين وجه أو ذيل. وهذا أيضًا يضعف أكثر من تصميم الأعداء ويجعله رتيب مع الوقت. أقلها كان يجب إضافة ضربات حرجة «Critical» محتملة لو ضربته من أجزاء معينة أو من خلفه.

من الأشياء التي تساعد على أن تتحول المعارك لشيء رتيب هو تشابه العلل «Status Effect»، فمرة أصيب لاعبي بالتجمد، ومرة أخرى بالشلل، ومع ذلك لا يوجد فرق حقيقي على حركته أو آلياته، وكأنه هذه العلل فقط تجعل دفاعك أقوى أو أضعف لكنها لا تؤثر على اللعب نفسه. في ألعاب أخرى هذه العلل قد تجعل حركتك بطيئة، أو تزيل عنك آليات معينة (كإزالة القدرة على استعادة الصحة مثلًا، أو تجمد حركتك تمامًا، أو تعكس الأزرار، إلخ..)

الزعماء المصغرين الذين واجهتهم كانوا أفضل من الأعداء العاديين في سرعتهم. لكن لا زالوا بحاجة لعدّاد «Stagger» أو «Gimmick» أو حتى مقاومات تميزهم. أما الزعيم الرئيسي الذي كان بنهاية المرحلة فهو أفضل معركة خضتها خلال التجربة، حيث تضمنت أفكار لطيفة تغير جو.

الزعيم كان عبارة عن ثور يهيج عليك، بين الوقت والأخرى يقفز أو تتحول قرونه لصاعقة، في هذه الأثناء لو صوبت على قرونه يمكنك جعله يترنح ويعود لطبيعته، أو الانتظار بعض الوقت حتى يعود بشكل تلقائي لكن سيصيبك بصاعقة مفاجئة. وبين الجولة الأولى والثانية عليك إعطاء ضرر محدد لقرونه حتى تتمكن من الإنتقال للجولة الثانية. أساس جيد فعلًا وحركاته ممتعة وفيها استغلال للعب بشكل أكبر.

لكن للأسف سرعان ما تكتشف أنه هو الآخر لا ينفع معه التفادي دومًا، وحركاته الأرضية تضرر لاعبك حتى لو قفزت، وأساسًا ال«Lock-On» يحدد على جزء واحد من الأعداء مما يعني أنك لإصابة قرونه عليك إزالة التحديد وضرب قرونه، ولا يمكنك معرفة ما إن كانت القرون تأخذ الكم الكافي من الضرر أم لا في كل مرة، كله يضيف مشاكل على القتال. مثلًا مرات شعرت أني أضرب بشكل خفيف وقرونه تنكسر، ومرات أخرى ضربته بضربات خاصة، ومشحونة ومع ذلك لم تنكسر ولم أتمكن من الإنتقال للجولة الثانية (أو بمعنى آخر استعاد صحته مجددًا)

غياب آليات مهمة مثل التحديد على أجزاء معينة، أو حتى معرفة المتبقي من صحة هذه الأجزاء المهمة من العدو، بالإضافة لمشاكل عدم توزيع الحركات المناسبة للتفادي (قفز، دحرجة، ركض) كله يجعل الزعيم غير ممتع ولا جيد برأيي. يفترض أن اللاعب لديه عدة حركات تفادي بين القفز والدحرجة والركض، غير معقول أن الدحرجة هي الشيء الوحيد الذي يفلح مع اللاعب، والباقي لا، حتى مع حركات نفس ضرب الأرض ستتضرر من القفز!!

كما أن الذكاء الإصطناعي للعدو متذبذب، مرات يصبح عنيف جدًا ولا يعطيك مجال للعب حتى، ومرات أخرى يصبح جامد ويتيح لك مجالات واسعة (بدون حسبان بعض التجميدات التي تحدث كـ«Bug»). أجد أنه بحاجة لاتزان أفضل.

أساس حركاته وفكرته جيدة فعلًا، وحتى خصصوا للـ«Animation» الخاص به تمهيد جيد لحركاته القوية عكس بعض الألعاب الرخيصة التي تضع لك حركات فتّاكة مفاجئة. لكن للأسف لم يوفقوا بنافذة الضربات أو الحركات المناسبة للتفادي، ولا بالذكاء الإصطناعي للعدو، ومع بعض المشاكل نفس التحديد والقرون كله تجعل التحدي في قتاله والاعتياد على مشاكل اللعبة هو التحدي الحقيقي وليس صعوبة اللعبة نفسها.

نظام المهام جميل فكرته جميلة، بحيث تجهز الأدوات والعتاد المناسب قبل الإنطلاق، مما يجعل النظام أميز من استكشاف عالم كبير مستهلك، ويضيف عنصر إدارة جيد. للأسف حتى هذا الجانب فيه مشكلة وهو أن مع كل خسارة تُسلب منك أدواتك، هذا الشيء مع أنه جيد ليجعلك حذر، لكنه غير عادل كون الكثير من الخسارات تأتي من اللعبة نفسها لا من اللاعب، مثلًا زعيم عنده حركات مفاجئة بدون تمهيد، لماذا تعاقب اللاعب لو المشكلة من الزعيم الذي يتطلب أن تحفظ حركاته؟ غير منطقي.

خيار العودة لقتال الزعيم فور الخسارة جيد ويوفر الوقت، خصوصًا أن الانتقال إليه وتجنب الأعداء والعقبات العادية ليست بفكرة جيدة، وأتمنى من بعض الألعاب التعلم منها من هذه الناحية.

استخدام الأدوات «Items» جيد ومرن خلال القتال ولا يعيق أو يوقف اللعب، وقدراتها فعّالة.

تصميم المهام كمراحل مصقول وجيد في معرفة الوجهة الرئيسية من الاستكشاف، وعناصر لطيفة في الاستكشاف لكنه رتيب جدًا، أقترح إضافة أنواع مميزة من الأنشطة تغير الجو، أو تقوية تصميم الأعداء لتصبح أكثر تنوعًا، أو إضافة عقبات تميز كل منطقة عن الأخرى.

أجواء العالم جميلة وجيدة، الألوان متناغمة والمؤثرات الصوتية لحركات اللاعب وخطواته على كل نوعية أراضي، وأنواع الأعداء والقوائم كلها  تضفي جو لا بأس به. وأجمل مافي اللعبة برأيي أجواء القرى ممتازة ومنوعة عن بعضها في التصميم العمراني، وملابس السكان وتناغم الألوان. كما هو الحال مع ألحان القرى منوعة بشكل جميل ولكل واحدة جو يناسب طابعها. لكن تمنيت أن يكون للمناطق وقتالات الزعماء ألحان بنفس روح ألحان القرى.

الإيجابيات:

  • خيارات تخصيص قيّمة وجيدة.
  • نظام «Crafting» جيد.
  • فكرة المهام وتجهيز العتاد ونظام «Checkpoint» جيد.
  • رسوم جميلة بين ألوان متناغمة، وإضاءة لطيفة.
  • ألحان وأجواء القرى جميلة.
  • مؤثرات صوتية جيدة.

السلبيات:

  • نظام الحركة غير مرن. (لا يوجد قفز ودحرجة مثلًا)
  • نظام الطاقة غير عادل ولا متزن.
  • المرافقين يحتاجون لأوامر أكثر وأدق.
  • تصميم أعداء يفتقر للعناصر الإعتيادية بالتصنيف.
  • تصميم زعماء جيد بأساسه لكن يفتقر لـ«Quality Of Life» هامة
  • الذكاء الإصطناعي للأعداء متذبذب بين مبالغ بتصرفاته، أو مبالغ بجموده.
  • ألحان بحاجة لروح أكبر أثناء المهام، والقتالات.

«Echoes of Aincrad» ليست العنوان الطموح الذي تمنته «Bandai». اللعب محدود رغم كثرة خيارات التخصيص. القتالات رتيبة بسبب ضعف في تصميم الأعداء والزعماء، ونقوص كثيرة كلعبة «Action RPG» تجعلها غير ممتعة. الاستكشاف بدون قيمة ملموسة تميزه، والألحان أغلب الوقت تفتقر إلى روح. اللعبة تسير على منهجية سلسلة «Souls» لكن بتطبيق أضعف. من المبكر التسرع بالحكم كونها نسخة تجريبية، لكن نرى أن بإمكانهم الإجتهاد وإصلاح أغلب نقوصها لتتحول إلى تجربة لطيفة لو استفادوا من ملاحظات اللاعبين. غير ذلك، فلا نظنها ستكون جيدة.

تقييم المستخدمون: لم يتم التصويت بعد !
زر الذهاب إلى الأعلى