بلايستيشنمراجعات

مراجعة و تقييم لعبة Castlevania Belmont’s Curse

المقدمة:

“كاسلفانيا: لعنة بيلمونت” هي أول جزء جديد منذ أكثر من عقد، وأضف عليه بضعة سنوات إضافية منذ أخر جزء ثنائي الأبعاد، وما يزيد التطلعات تجاهها أنها أتت بالتعاون مع مطورّي DEAD CELL و  ROGUE PRINCE OF PERSIA، لكن بنفس الوقت بدا حولها ما يدعوا للتخوف، فهل ارتقت للتطلعات؟ وهل تمكنت حقًا من الحفاظ على جوهر هوية السلسلة العريقة؟

معلومات عن اللعبة:

تصدر بتاريخ: 15 أكتوبر 2026

المطور: Evil Empire, Konami

الناشر: Konami

المنصات: PS5, Xbox Series X/S, Nintendo Switch, PC

غياب دعم المنطقة باللغة العربية، خصوصًا أن اللعبة تحتاج في بعض ألغازها إلى فهمك واستعيابك للحوارات أو المخطوطات التي تراها بالطريق

القصة:

تعود بنا لنكمل قصة “تريفور بيلمونت” -بطل الجزئين الثالث و”لعنة الظلمات”- والذي كان أول من قتل دراكولا، لكن نلعب هنا بـ”روز” ابنته هو وسايفا التي تذهب مع والدها للتحقيق في أصل الدمار والفساد الذي طال شوارع باريس فجأة، آملين ألّا تكون مخاوفهم في محلها ويعود ذاك الشرير بعد ما يقارب الـ30 سنة ليعيث الفساد في الأرض، وبنفس الوقت تحاول أن تعرف سر اللعنة التي ورثتها الفتاة عن أمها -وكانت سبب في مقتل الأخيرة-، وما سر بطاقات التاروت العجيبة التي بدأت تتفاعل مع كل ما حولها

عادةً القصة هي الفقرة الأقل أهمية في ألعاب هذا التصنيف، فالقصة والسرد بحد ذاتهم بسيطين مع تركيز أكبر على اللور وماضي الشخصيات، لكن هذا لا يعني أنها خاوية أو غير مثيرة، فمعظم الزعماء الذين تهزمهم يصبح بإمكانك سماع صوتهم الداخلي في رأسك وشخصياتهم مثيرة للاهتمام بماضيها ودوافعها، كما أنها متنوعة بشكل كبير مما يجعل حواراتهم وردود أفعالهم مع تقدمك ممتعة، وهناك عدد من الأحداث الجيدة قصصيًّا وسيستمتع بها أي شخص خصوصًا المتعمقين في لور “قصة العالم” السلسلة

لكن لو كنت تبحث عن سرد عميق بأحداث وتويستات مستمرة ومباشرة فضالتك ليست هنا، بل حتى ليست بهذا التصنيف بأسره.

أسلوب اللعب:

هنا الطبق الرئيسي، اللعبة تعود للجذور ثنائية الأبعاد في السلسلة الكلاسيكية لكن بنفس الوقت تحدثها بشكل كبير مع الاستفادة الواضحة من خبرات فرق التطوير من عناوينهم السابقة -كـ DEAD CELLS وأخر ألعاب أمير بلاد فارس- ؛ فاللعب هنا أصبح أسلس وأسرع من أي وقت مضى مع إنسيابية كبيرة في حركة الشخصية والضربات بتعدد حركاتهى مع إمكانية توجيهها بسهولة في أكثر من 180 درجة، كما أن كل سلاح بات له هجمات عديدة يمكنك تطبيقها بتكرار زر الضرب ذاته بدلًا مما كنا نراه في الكلاسيكيات التي كان زر الضرب يقوم بحركة واحدة فقط مادمت تضغطه في نفس الظرف، وكنت تحتاج لضغط عدة أزرار معًا لتنفيذ حركات أكثر تعقيدًا بهذا السلاح -وكانت تعتبر حركات سرية-.

هيكلة اللعبة بحد ذاتها بدأت تميل بشكل أكبر لألعاب “الروجلايك” الحديثة -بنظام التقدم المحفوظ-؛ فعندما تخسر تعيدك اللعبة إلى أقرب نقطة حفظ مع الاحتفاظ بكل تقدمك وتجميعاتك وحتى نقاط الخبرة والمستوى التي حصلت عليها قبل أن تخسر -ويبقى عليك فقط أن تقطع الطريق- مما يغيّر إلى درجة ما العقلية التي تلعب فيها هنا عمّا كانت تكون عليه بالعادة في سوابقها.

اللعب بات يعطي تركيزًا أكبر على الهجمات الهوائية وعناصر البهلوان؛ إذ عاد التشقلب بالحبل الذي قدمه الجزء الرابع لكن توسع تطبيقه بشكل أكبر بكثير ومجالات استخدامه -حتى بالإندفاع نحو الأعداء–،ـ ولا أبالغ عند القول أنني كثيرًا ما كنت أشعر أنني ألعب لعبة منصات “بلاتفورمنق” من شدة تركيز بعض الجزئيات على عناصر القفز وتوقيته مع استخدام كافة القدرات المختلفة التي لديك لتعبر دون أن تسقط في الأشواك، وهذه الجزئيات ممتعة للغاية وفيها تحدي كبير لكن أكثرها مرتبط في الاستكشافات الجانبية والإضافية.

من الفروقات الكبيرة هنا أيضًا هو التخلي عن نظام جمع الأسلحة والأدوات التي تسقط من الأعداء؛ فالشيء الوحيد الذي يتطاير منهم هنا -عدى الدماء والأحشاء- هو ما يشحن عداد الطاقة، وفي مرات أندر قد تحصل على علاجات، فيما عدى ذلك فاللعبة لا تحتوي على شكل الأدوات الاستهلاكية التقليدية -فالعلاجات هنا مقتصر على ثلاثة فقط تأخذها من الأعداء أو تتجدد كلها في الغرف الآمنة-، ويمكنك بالاستكشاف وحل الألغاز الوصول لإكسسوارات ترتدي حتى الثلاثة منها ولكلٍ منها قدرة مميزة، أو سلاح جديد من بين الأنواع السبع المختلفة ولكل نوع منها أسلوب لعب خاص فيه وستجد نفسك توظفه في سياق مختلف، كما أن لكل منها أربع درجات مختلفة من القوة بتقدمك تحصل على أقواها، بات هنالك إمكانية للتفادي المثالي لو وقّت ضغط الزر بشكل صحيح، ولو ضربت مقذوف العدو يمكنك إلغاؤه وتدميره.

المعارك في اللعبة ممتعة جدًا، الأعداء العاديين هنا كنت أشعر أنهم يحتاجون ضرب أكثر من المعتاد ليموتوا مما أضفى حتى على أتفه المعارك شعور بالخطر، ومعارك الزعماء متنوعة الأفكار وتقدم تحدي ممتاز يجعلك تشعر بأنها معركة حياتية مصيرية طوال الوقت -الخطأ فيها ثمنه غالٍ- وبنفس الوقت لن تشعر بأنهم غير عادلين إطلاقًا.

ولو بعض معاركهم يمكنك إنهاؤها بسرعة كبيرة لو استخدمت فيها قدرات مطورة قليلًا وتمنيت لو تفادوا الموضوع بإعطائهم شيء من المقاومة ضد الهجمات التي تلحق تأثيرات مستمرة طويلًا كالحروق.

بعد أن تهزم كل زعيم ستحصل على بطاقة التاروت الخاص به، وعندها ستفتح لك قدرة خاصة أثناء اللعبة، مع قدرة قتالية أيضًا من حركات الزعيم كما هو معتاد في ألعاب هذا التصنيف، والقدرات القتالية يمكنك تطويرها بعد أن القيام بتحديات مختارة يقوى على إثرها قدرة البطاقة وتكتسب تأثير إضافي وعند إنهائها جميعها تفتح لك خاتمة قصصية بسيطة لقصة هذا الزعيم، وبعض هذه القدرات مكسور القوى.

ولو أنني شعرت بشيء من الإحباط هنا لأنني لم أشعر بالحاجة لتوظيف هذه القدرات جميعها أو حتى استخدامها أصلًا عكس الألعاب السابقة -أو حتى ورثتهم الروحية كـ BLOODSTAINED- بل كان أكبر حماسي على المهارة الإضافية التي قد تأتي معها -مثل القفز المزدوج أو الإندفاع في الهواء-.

الاستكشاف والباكتراكينق، أبرز العناصر التي تنتظرها من ألعاب هذا التصنيف؛ ممتازين ومكافئين للغاية ودائمًا ما كنت أعود بحماسية كلما فتحت شيئًا جديدًا لتجربته في الطرق التي لم أكن أتمكن من الوصول لها سابقًا وغالبًا ما لا تخيّب الظن وتعطيك من الطرق والمغامرات ما يرضيك.

ستجد شهود وأدلة في كل مكان يعطوك “مهام إضافية” أو يدلونك للخطوات القادمة في بحثك، والألغاز تحتاج منك لشيء من الذكاء والتركيز لأن الحل قد يكون في شيء موجود بالبيئة عليك ملاحظته بنفسك -مثل الخلفيات أو الصور المعلقة- أو حتى بتفاصيل صغير مثل أنك تتعلق بشيء لكن يصدر منه صوت غير العادة فيكون مفتاح لشيء ما

الألحان والصوتيات:

مع أنها فخمة للغاية وبها عدد من المقطوعات الموسيقية الممتازة، لكن أغلبها لا أراها بجودة قمم السلسلة السابقة التي ما إن تسمعها مرة حتى لا تناساها أبدًا، لكن لا ينفي أنك ستجد نفسك كثيرًا ما تنطرب بروعة ما تسمع هنا، وهي مناسبة تمامًا لجو اللعبة العام

كما أن الأداء الصوتي -الإنجليزي- رائع والهندسة الصوتية العامة جيدة جدًا، ويمكنك أن تشعر بالفرق عندما تكون تحارب في مكان مغلق أو مفتوح.

الجانب البصري والتقني:

 مع أنه يفتقد شيء من الأجواء الكئيبة والمظلمة التي وجدت في سوابقها بسبب استخدامه لألوان أكثر سطوعًا من العادة، لكن لديه كآبته بتوجه خاص أراه أيضًا ممتازًا لو تركنا المقارنات، فهناك تنوع كبير ورائع في البيئات مع تصاميم جميلة للخلفيات كانت كثيرًأ ما تستوقفني فقط لأتأمل في جمال العالم وما أرى، والتوجه العام مختلف بشكل كبير عن الذي اعتدناه مع “أيامي كوجيما” ويعطيك شعورًا بأنك في قصة مصورة غربية “كوميك” بديعة الفن، ويزداد الشعور مع مشاهد الأنيميشن التي تتبع توجه رسومي شائع في أفلامهم.

تصميم الخريطة رهيب ويساعدك بشكل كبير تعرف ما تتوقع وأين من الممكن أن يكون الطريق الرئيسي أو الفرعي بدلًا من التخمين الأعمى، كما أنه توجد مساعدات بصرية خفيفة وجيدة مثل أنك لو دخل منطقة فيها غرفة آمنة قريبة فستجد نثرات غبار أزرق ترشدك لها لكي تتجنب خوض القمار الشائع في البحث في الغرف العشوائية بحثًا عنها وحياتك منخفضة، وأيضًا عندما يكون باب ما يقودك لمنطقة جديدة كليًا ستجد النور المنبعث منه مختلف ويميل إلى الصفار بدل البياض

الجانب التقني ممتاز أغلب الوقت، هناك هبوط طفيف في الفريمات يحصل على أوقات متفرقة لكن لا أراه يفسد التجربة، وشاشات التحميل بعضها يأخذ حتى الـ ١٠ ثواني لكن لم أكن أمانع بسبب أن صورتها تتحدث مع تقدمك ومنظرها العام جميل.

الإيجابيات:

  • أسلوب لعب إدماني وعميق، يقدم تحدٍ كبير سواءٌ في معاركه أم ألغازه.
  • تصميم العالم متنوع جدًا فلا تشعر بالتكرار، ويقدم قيمة استكشاف عالية.
  • هوية بصرية وموسيقية ممتازة كعادة السلسلة.
  • تشكيلة محترمة من الأسلحة والقدرات المختلفة التي لكلٍ منها أسلوب لعب خاص.
  • تتمة قصصية لائقة لقصة تريفور بيلمونت.
  • تنوع كتابة الشخصيات المرافقة يجعل المغامرة رفقتهم ممتعة.

السلبيات:

  • محبي السلسلة القدامى قد لا يحبون التوجه الفني ذي الألوان الأكثر حيوية.
  • بعض معارك الزعماء بدت حياة العدو فيها قصيرة وانتهت بسرعة شديدة.

©️ Konami Digital Entertainment

القصة - 7
طريقة اللعب - 9
الرسومات - 8
الموسيقى - 8

8

قد تكون عودة السلسلة اختلفت قليلًا عن الأجواء المعتادة في سوابقها، لكن هذا لا ينفي أنها منتج محترم للغاية، ولا يزال يقدم لك ما تنتظره في كل جزء من توجه فني وموسيقى فاخرين، بالإضافة لأسلوب لعب إدماني واستكشاف ممتاز سيجعلك لا تبرح اللعبة حتى تحلل كل شبرٍ منها

تقييم المستخدمون: لم يتم التصويت بعد !

BETTER GAMER

لاعب قديم يهوى تجربة كل ماهو بارز في هذه الصناعة قديمها وحديثها وعشقه الأزلي هي METAL GEAR SOLID
زر الذهاب إلى الأعلى