الحاسب الشخصيمراجعات

مراجعة و تقييم لعبة Call of Duty: Modern Warfare 4 (طور القصة)

المقدمة:

تعود سلسلة Call of Duty بجزء جديد من سلسلة Modern Warfare، التي لطالما اشتهرت بتقديم حملات قصصية مليئة بالأحداث العسكرية والمواجهات الحماسية واللحظات السينمائية. ومع Modern Warfare 4، ترتفع التوقعات لتقديم تجربة تستفيد من الأجزاء السابقة، خصوصاً بعد الانتقادات التي واجهت بعض الإصدارات الأخيرة من ناحية المحتوى القصصي وتصميم المهمات.

هل نجح الجزء الجديد في تقديم طور قصة يستحق الانتظار، أم أنه اكتفى بالاعتماد على اسم Modern Warfare وشعبيتها؟ هذا ما سنتناوله في مراجعتنا.

القصة:

تستكمل أحداث الأجزاء السابقة، وتضع اللاعبين أمام صراع عسكري واسع يبدأ مع غزو كوريا الشمالية لجارتها الجنوبية. ومن خلال شخصية الجندي بارك هيون جون، نتابع محاولة القوات الكورية والأمريكية التصدي للهجوم، وسط معارك شرسة تكشف حجم الدمار الذي تتركه الحرب.

و، نتابع قصة الكابتن برايس الذي أصبح خارج المنظومة العسكرية، ويسعى للانتقام وكشف الأطراف المسؤولة عن الصراع. ومع تقدم الأحداث، تتداخل القصتان تدريجياً، لتكشفا عن تهديد أكبر يضع مصير العديد من الشخصيات على المحك.

من أبرز نقاط قوة القصة تقديم جانب أكثر لشخصية برايس، مع التركيز على القرارات الصعبة والعواقب التي تتركها على علاقته مع رفاقه السابقين. كما تنجح اللعبة في تقديم لحظات درامية مؤثرة، رغم أن بعض الشخصيات الجديدة، خصوصاً الأعداء، لم تحصل على الوقت الكافي لتطوير دوافعها بالشكل المطلوب وعلى هذا قام الممثل مادز ميكلسين بقيام بدور ممتاز كشرير للعبة ولكن تمنيت بالظهور بشكل أكبر ولكن لن أـطرق له تفاديا للحرق.

وبشكل عام، تقدم القصة خاتمة جميلة لإحداث سلسلة Modern Warfare الحديثة، مع بعض المبالغات السينمائية المعتادة في القصة.

طريقة اللعب:

تقدم اللعبة 16 مهمة تتنوع بين الاشتباكات العسكرية المباشرة، وعمليات التسلل، والمطاردات، والمعارك واسعة النطاق. ويساعد هذا التنوع على المحافظة على وتيرة سريعة للأحداث، دون الشعور بالتكرار خلال معظم التجربة.

وتبرز المهمات السينمائية كواحدة من أهم نقاط القوة، خصوصاً المطاردات في باريس والاشتباكات داخل المباني، بالإضافة إلى المعارك التي تتطلب التنسيق بين عدة شخصيات.

كما تقدم اللعبة مهمة ذات تصميم مفتوح تسمح للاعب باختيار طريقة تنفيذ الأهداف وجمع المعدات واستكشاف المنطقة، وهي إضافة جيدة تمنح بعض الحرية دون التأثير بشكل كبير على هوية طور القصة.

أما الاشتباكات المسلحة، فتحافظ على الاستجابة السريعة للأسلحة والحركة السلسة التي اعتدنا عليها من السلسلة، مع مؤثرات تجعل المواجهات أكثر حماساً.

ورغم ذلك، لا يخلو أسلوب اللعب من بعض العيوب، أبرزها اعتماد بعض المهمات على الأفكار التقليدية نفسها، إلى جانب لحظات تتراجع فيها حرية اللاعب لصالح المشاهد السنمائية. 

الرسومات:

تقدم مستوى بصرياً ممتازاً، يظهر بوضوح في تفاصيل البيئات العسكرية وتصميم الشخصيات والإضاءة والمؤثرات المصاحبة الانفجارات والاشتباكات.

وتتميز اللعبة بتنوع مواقع الأحداث، حيث تنتقل بين المدن المزدحمة والمناطق العسكرية والبيئات الثلجية، مع اهتمام واضح بالتفاصيل التي تجعل كل منطقة مختلفة عن الأخرى. كما تتميز المشاهد السينمائية بجودة إخراج مرتفعة، تساعد على تقديم الأحداث بصورة قريبة من الأفلام الحربية الضخمة.

ومع ذلك، فإن الاعتماد الكبير على المشاهد السينمائية قد يجعل بعض اللحظات أقرب إلى المشاهدة منها إلى المشاركة الفعلية.

وفي الحقيقة، تُعد المشاهد السينمائية من الأفضل التي شاهدناها خلال هذا الجيل، حيث تقدم Activision مستوى مذهلاً من ناحية تحريك الشخصيات وتفاصيل وجوهها والإضاءة وتصميم البيئات، لدرجة تجعلها من أبرز الشركات في هذا المجال.

لكن في المقابل، هناك فرق واضح في الجودة البصرية عند الانتقال من المشاهد السينمائية إلى أسلوب اللعب الفعلي، وكأن اللعبة تنقلك من جيل حديث إلى جيل أقدم. وهذا التفاوت كان من أكثر الأمور التي فاجأتني خلال التجربة، خصوصاً مع المستوى المرتفع الذي تقدمه المشاهد السينمائية.

أما من الناحية التقنية، فقد تمت تجربة اللعبة على الحاسب الشخصي، وواجهت بعض المشكلات، أبرزها هبوط معدل الإطارات في بعض المناطق، وظهور ضبابية ملحوظة في بعض المشاهد، بالإضافة إلى حدوث خروج مفاجئ للعبة (Crashes) أدت إلى الخروج منها أكثر من مرة. ونتمنى أن تتم معالجة هذه المشكلات من خلال التحديثات المستقبلية لتحسين استقرار التجربة.

الأصوات و الموسيقى:

يُعد الجانب الصوتي من العناصر المهمة في التجربة حيث تلعب المؤثرات الصوتية دوراً كبيراً في تعزيز أجواء المعارك وإيصال الشعور بالفوضى داخل ساحات القتال. وتبرز أصوات الأسلحة والانفجارات والرصاص المتطاير، إلى جانب صرخات الجنود والاتصالات العسكرية التي تضيف المزيد من الواقعية والحماس أثناء المواجهات.

أما الموسيقى التصويرية، فتعتمد على الألحان الحماسية والتوزيعات الأوركسترالية التي تتناسب مع طبيعة الأحداث العسكرية، خصوصاً خلال المعارك الكبيرة والمواقف المصيرية. كما تساهم الألحان الهادئة في دعم اللحظات الدرامية وإبراز الجانب الإنساني للشخصيات، دون أن تطغى على الحوارات أو الأحداث.

ويأتي الأداء الصوتي للشخصيات ليكمل التجربة السينمائية، خصوصاً خلال المواجهات الحادة والحوارات التي تحمل طابعاً عاطفياً. وبشكل عام، يساهم التكامل بين المؤثرات الصوتية والموسيقى والأداء التمثيلي في تعزيز أجواء طور القصة وجعل أحداثه أكثر تأثيراً.

الإيجابيات:

  • قصة مشوقة تقدم لحظات درامية وسينمائية مميزة.
  • تنوع جيد في المهمات بين المواجهات والتسلل والمطاردات.
  • مشاهد سينمائية مذهلة من ناحية الرسومات وتحريك الشخصيات.
  • أسلوب لعب سلس واشتباكات حماسية.
  • مؤثرات صوتية وموسيقى تعزز أجواء المعارك.

السلبيات:

  • تفاوت واضح بين جودة المشاهد السينمائية ورسومات أسلوب اللعب.
  • مشكلات تقنية على الحاسب الشخصي تشمل هبوط الإطارات و تعطل اللعبة المفاجيء (Crashes).
  • بعض الشخصيات والأعداء يفتقرون إلى التطوير الكافي.
  • محدودية حرية اللاعب في بعض المهمات والاعتماد على أفكار تقليدية.

القصة - 8
طريقة اللعب - 7.5
الرسومات - 8.5
الأصوات و الموسيقى - 8

8

تجربة قصصية ممتعة تعيد السلسلة إلى جذورها من خلال المهمات الخطية والمعارك الحماسية والإخراج السينمائي المميز. ورغم نجاحها في تقديم أحداث مشوقة وتنوع جيد في أسلوب اللعب، فإنها تعاني من بعض العيوب، أبرزها التفاوت الواضح بين جودة المشاهد السينمائية والرسومات أثناء اللعب، إلى جانب المشكلات التقنية على الحاسب الشخصي. وبشكل عام تعتبر تجربة جميلة لمحبي السلسلة، لكنها كانت قادرة على تقديم مستوى أفضل لو حصلت على المزيد من الصقل التقني.

تقييم المستخدمون: لم يتم التصويت بعد !

مليفي المليفي

عضو و مراجع في فريق الهب، محب لمجال الفيديو القيمز و اهتم لاخبار عالم الالعاب، أحب ألعاب القصصية بالاخص سلسلة ميتل قير.
زر الذهاب إلى الأعلى